الشيخ علي الكوراني العاملي
305
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وتطيَّرَتْ منه الأعاريب وأجفلتْ هاربة حتى أسهلت ( صارت في السهل ) ! وعلا الرجل الجبل ونادى على الجبل رطانة لأصحابه بالفارسية : كوهبان ( المسؤول عن الجبل ) ! فصعد إليه أصحابه حتى علوا سلعاً فنصبوا عليه راية سوداء ) . ( الطبري : 6 / 216 ) . ودخلوا المدينة فجاءت إحدى نساء بني العباس بخمار أسود فنصبوه : ( على منارة مسجد رسول الله ( ص ) فلما رأى ذلك أصحاب محمد تنادوا دُخلت المدينة وهربوا ) . ( الطبري : 6 / 216 ) . ( وكان مكث محمد بن عبد الله من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوماً ) . ( الطبري : 6 / 226 ) . ( لما قُدم برأس محمد على أبي جعفر وهو بالكوفة ، أمر به فطيف به في طبق أبيض ، فرأيته آدم أرقط ، فلما أمسى من يومه بعث به إلى الآفاق ) . ( الطبري : 6 / 223 ) . هذا ، وقد رووا في رثاء مهدي الحسنيين الذي سموه النفس الزكية ، قصائد عديدة ، منها قصيدة غالب الهمداني برواية المدائني ، وفيها : أصبح آلُ الرسول أحمد في * الناس كذي عُرَّة به جَرَبُ بؤساَ لهم ما جنت أكفهم * وأي حبل من أمة قضبوا ) . ( مقاتل الطالبيين / 153 ) . 2 - الرسائل المتبادلة بين المنصور ومهدي الحسنيين من نصوص ثورة مهدي الحسنيين المهمة ، الرسائل المتبادلة بينه وبين المنصور فهي وثيقة تكشف ظروف تلك الفترة ، وتتضمن أقوى حجج الحسنيين والعباسيين ضد بعضهم . ويتضح منها قوة حجج الأئمة « عليهم السلام » على الطرفين . قال الطبري في تاريخه : 6 / 195 : ( لما بلغ أبا جعفر المنصور ظهور محمد بن عبد الله بالمدينة كتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله . إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً